السيد هاشم البحراني
19
مدينة المعاجز
شيطانك لا يدعك أو يردعك ( 1 ) ، ومضى أمير المؤمنين - عليه السلام - فجلس بجانب المنبر ، ودخل أبو بكر منزله وعمر معه ، فقال له : يا خليفة رسول الله ، لم لا تنبئني أمرك وتحدثني بما دهاك به علي بن أبي طالب ؟ فقال أبو بكر : ويحك يا عمر ، يرجع رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعد موته حيا ويخاطبني في ظلمي لعلي وبرد ( 2 ) حقه عليه ، وخلع نفسي من هذا الامر . فقال [ له عمر ] ( 3 ) : قص علي قصتك من أولها إلى آخرها . فقال له [ أبو بكر ] ( 4 ) : ويحك يا عمر ، والله قد قال لي على : إنك لا تدعني أخرج من هذه المظلمة ، وإنك شيطاني ، فدعني ( منك ) ( 5 ) فلم يزل يرقبه إلى أن حدثه بحديثه من أوله إلى آخره ( 6 ) . فقال له : بالله يا أبا بكر ، أنسيت شعرك في أول شهر رمضان الذي فرض ( 7 ) علينا صيامه حيث جاءك حذيفة بن اليمان ، وسهل بن حنيف ( 8 ) ، ونعمان الأزدي ، وخزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلى دارك
--> ( 1 ) في المصدر : يرديك . ( 2 ) كذا في المصدر : وفي الأصل : ورده . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) في المصدر : بحديثه كله . ( 7 ) في المصدر : رمضان فرض الله . ( 8 ) سهل بن حنيف : عده الشيخ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تارة ، وأخرى من أصحاب علي - عليه السلام - وكان وإليه على المدينة ، وانه من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو من شرطة خميسه ومن الذين أنكروا على أبي بكر . وتوفي سهل بن حنيف بالكوفة بعد انصرافه من صفين ، وكان أحب الناس إليه - عليه السلام - . " معجم الرجال " .